الشهيد الثاني

358

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وكلّه » أي الطلاق المحرَّم بجميع أقسامه « لا يقع » بل يبطل « لكن يقع في » الطلقات « الثلاث » من غير رجعة « واحدة » وهي الأولى ، أو الثانية على تقدير وقوع خلل في الأولى ، أو الثالثة على تقدير فساد الأوليين . « وإمّا مكروه ، وهو الطلاق مع التئام الأخلاق » أي أخلاق الزوجين ، فإنّه ما من شيء ممّا أحلّه اللَّه تعالى أبغض إليه من الطلاق « 1 » وذلك حيث لا موجب له . « وإمّا واجب ، وهو طلاق المُولي والمظاهر » فإنّه يجب عليه أحد الأمرين : الفئة أو الطلاق كما سيأتي « 2 » فكلّ واحد منهما يوصف بالوجوب التخييري ، وهو واجب بقولٍ مطلق . « وإمّا سنّة ، وهو الطلاق مع الشقاق » بينهما « وعدم رجاء الاجتماع » والوفاق « والخوف من الوقوع في المعصية » يمكن أن يكون هذا من تتمّة شرائط سُنّيّته على تقدير الشقاق ، ويمكن كونه فرداً برأسه ، وهو الأظهر ، فإنّ خوف الوقوع في المعصية قد يجامع اتّفاقهما ، فيُسنّ تخلّصاً من الخوف المذكور إن لم يجب كما وجب النكاح له . « ويُطلق الطلاق السنّي » المنسوب إلى السنّة « على كلّ طلاق جائز شرعاً » والمراد به الجائز بالمعنى الأعمّ « وهو ما قابل الحرام » ويقال له : « طلاق السنّة بالمعنى الأعمّ » . ويقابله « البدعيّ » وهو الحرام . ويطلق « السنّي » على معنىً أخصّ من الأوّل ، وهو أن يُطلق على الشرائط ثمّ يتركَها حتّى تخرج من العدّة ويعقد عليها ثانياً ، ويقال له : « طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ » وسيأتي ما يختلف من حكمهما .

--> ( 1 ) كما ورد في الوسائل 15 : 267 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 5 . ( 2 ) في الصفحة 418 و 427 .